الجزيرة - وحدة التقارير الاقتصادية: قد يسأل سائل : كم حجم صناعة النقل بالمملكة ؟ أو كم حجم صناعة أو سوق مواد البناء ؟ أو كم قيمة ناتج قطاع الانشاءات بالسوق المحلي ؟ أو كم قيمة سوق الطباعة بالمملكة ؟ أوكم هو حجم سوق الدعاية والإعلان ؟ أوكم قيمة سوق العلامات التجارية؟ .. هذا إذا كان الحديث عن الوضع المحلي ككل، فما بالك، إذا سأل سائل : كم قيمة هذه الأنشطة أو تلك الصناعات أو أسواقها أو نواتجها في مدن معينة، مثل الرياض أو جدة أو الدمام .. بكل صدق، فإن النتيجة هي إجابات تمثل نوعا من الاجتهادات من هنا أو هناك، بل حتى دراسات الجدوى لا تتمكن بشكل دقيق من رصد وتحديد قيمة هذه الأنشطة أو الصناعات سواء بالكم أو بالقيمة .. وذلك لسبب بسيط، لأن هذه الأنشطة غالبا ما يتم إحصاؤها بالسوق المحلي حسب تصنيفات متباينة، ترتبط بجانبين، هما إما تقديرات الناتج المحلي الإجمالي أو تقديرات الخطط الخمسية الوطنية، وجميع نواتجها هي نواتج عامة لمكونات جماعية. بالطبع توجد تقديرات أخرى مرتبطة، مثل تقديرات العمالة بهذه الأنشطة أو تلك الصناعات، وأيضا تقديرات أعداد المنشآت، إلا إنها بالكاد لا تمكن من رصد دقيق لقيم أو أحجام هذه الأنشطة والصناعات. ولسوء الحظ، فإن أول مؤشر هام واستراتيجي لأي مستثمر للإقدام على الاستثمار في أي صناعة أو نشاط معين، هو كم حجم سوق هذا النشاط أو تلك الصناعة ؟ وبالتالي فإن غياب هذه المعلومة أو افتقاد الدقة في تقديرها، يقف حجر عثرة ويتسبب في زيادة حجم المخاطر التي ينطوي عليها قرار أي مستثمر في الدخول في نشاط، وهو لا يدرك بالتحديد كم حجم المعروض المحلي منه، وبل كم قيمته الحقيقية. ولنتفحص مكونات الناتج المحلي الإجمالي، سوف نلحظ أن هناك قدرا كبيرا من العموميات في تحديد الأنشطة، بل وسوف نجد حالة من التداخل في بناء الأنشطة، هذه الحالة ربما كانت مقبولة في السبعينيات والثمانينيات، عندما كانت النشاط المفرد لا تزيد قيمته على بضعة ملايين أو جزء من المليار ريال، وبالتالي لم تكن هناك ضرورة لفصلها هذه الأنشطة أو مكوناتها عن بعضها البعض .. ولكن السؤال الذي يثير نفسه الآن : ألا تستدعي ضخامة الأرقام في الوقت الحالي إجراء نوع من الفصل بين هذه الأنشطة بحيث يستدل بها على أحجام وقيم هذه الأنشطة بالسوق المحلي ؟
via مجالس الساهر http://www.alsaher.net/mjales/t84469.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق