أطلقنا عليها زهرة الياسمين منذ الصبا فقد كانت زهرة المدرسة الابتدائية وزهرة المدرسة الاعدادية ثم رحلت عنى في الثانوية العامه وحتى انهينا دراستنا بالجامعه ومر على اخر لقاء بها أكثر من عقدين وذات يوم تمت دعوتي لحضور إجتماع مجلس الاباء لطلاب المدرسة الثانوية وبها إلتقينا وما أن راتني إلا وهرولت علي مسرعه اديبنا القدير أمازلت تكتب القصص فنظر مدير المدرسة وقال أتعرفيه قالت وهل يخفى القمر المهندس كريم أبو المجد الاول علينا بالمدرسة الابتدائية والاول علينا بالمدرسة الاعدادية ثم تركته ورحلت الى لبنان مع اسرتي وهناك حصلت على الثانوية ثم التحقت بجامعة بيروت وبعد برهة اتت زميلة اخرى نوال عبد الحميد المنافس الشرس لي في التفوق وما ان انتهينا من الاجتماع وكالعاده ترشحت ضدي لرئاسة مجلس الامناء نوال عبد الحميد وكانت المفأجأة أنها لم تحصل إلا على صوتها فقط وبرغم هذا حزنت جدا عليها ..خرجناسويا من المدرسة والحقت بنا نوال إلى أين ..!؟فقلت لها لو لم يكن لديك مانع نتناول عصير الليمون بالنادي الاجتماعي على نهر النيل فقالت أما زلت تجلس هناك في ذات المكان فابتسمت وقلت لها وانا لدي غيره .قالت لامانع .نظرت لزهرة وقلت من فيكنا يبدأ بسرد حياته فقالت نوال أنت .قلت لهن دخلت كلية الهندسة وتفوقت فيها ثم عينت بها معيدا والان على درجة استاذ بقسم العماره ولديا ولدين امجد وزهرة ونظرة إلى زهرة وقلت وتزوجت بخاطرها الزواج التقليدي فضحكنا وضحكت معهن ثم نظرة نوال الى زهرة وقالت فاكره لما اصرتي علي أن نذهب الى كريم نصف الليل بحجة المرض واعطتك اخته الدكتوره مي امبول بوسكوبان لاألام الكلى ولم يكن لديك ألم لانه غاب هذا اليوم عن المدرسة ابتسمت وقالت فاكره حياتي كلها معه منذ ان كنا جيران وحتى رحلت عنه الى لبنان وكان هذه الاحداث تمت بالامس وقالت :وانا في الثانوية العامه تقدم لخطبتي قبطان بحري مصري وتم الزواج قبل دخول الجامعه بشهرين وما ان بدئت الدراسه سافر على ايطاليا حيث كانت مركبته هناك وبعد ثلاثة اشهر من غيابه علمنا بوفاته ثم مرت الايام وانا في السنة الثانية بالجامعه طلب يدي مهندس مصري يعمل بالشركة مع والدي وتزوجنا وانجبت كريم منه ثم توفي في احد المواقع من غارة اسرائيلية على جنوب لبنان وعدنا الى مصر وبعد فتره توفي والدي ووالدتي وتقدم لي صراف بأحد البنوك وتزوجت منه لكن كان لايرغب في وجود كريم فانفصلنا وكريم في الاعدادية وهكذا الحياه والان كريم في الصف الاول الثانوي ودعيت للحضور بمجلس الاباء ولم يكن في بالي ابدا أننا سنلتقي جميعا هنا وانت يانوال أنا أنهيت دراستي بكلية الاداب واصر والدي على الزواج بعد حصولي على الليسانس وبرغم تفوقي لم اظفر بوظيفة حتى الان وإغرورقت عيناها بالدموع ثم جففتهما وقالت صبرت أكثر من عشر سنوات على زواجي حتى توفي وكتمت سري بداخلي حتى هذه اللحظه فقد كان مريضا ولم استطع ان ابوح لاحد مهما كان واتيت اليوم لاني ولية امر سمير ابن اخي ..نظرت الى زهرة واومأت براسها وفهمنا مقصدها فقالت لها زهرة أمازلت بكرا نظرت تجاه النيل والدموع تنسدل على خديها ..فقالت أحببته بكل ماتعي الكلمة ولم استطع البعد عنه أو الحديث عن حالته قلت لها لم يعد لمثلك وجود هذه الايام لي صديق يعمل في محكمة الاسرة يقص لي وقائع اغرب من الخيال ..خيم علينا الصمت حتى غاصت الشمس في نهر النيل وخيم عليناالظلام وانصرفا بدون كلمة
via منتديات مجلة أنهار الأدبية http://www.anhaar.com/vb/showthread.php?t=35075&goto=newpost
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق