الجمعة، 6 ديسمبر 2013

قراءة في رواية في حضرة العنقاء والخل الوفي

رواية في حضرة العنقاء والخل الوفي – للكاتب اسماعيل فهد اسماعيل هي رواية نموذجية من حيث الموضوع ومن حيث المعاني المتوخاة منها ومن حيث المفردات الدالة على تلك المعاني .

توغل الكاتب في تصوير النفس البشرية مستعينا بأدوات من الجمل والمفردات والصور قلما يجدها كاتب آخر , أدوات تعطي انطباعا أن صاحبها له مقدرة أدبية عالية .

أتت مفردات الرواية جديدة لم نعهدها من قبل , مفردات تأخذ حيزها المكاني في جمل متراصة مترابطة تشع في ما بينها مفردة اقل ما توصف أنها عصية على الفهم لكنها حين تركب مع باقي المفردات ينجلي عنها الغموض فتبدو معبرة وشجية ذات ايحاء جذاب يأخذ للقارئ نحو معنى عميق يسير جنبا الى جنب مع صورة بلاغية أصيلة , صورة تضع القارئ

في مشهد الحدث لتتكون بعد ذلك عبارات تأخذنا الى التنقيب عن كينونتها وأهدافها .

شخصية ( المنسي ابن أبيه ) شخصية ذات عمق فيها الكثير من الحزن والأمل والبهجة والسرور أبدع الكاتب في رسمها وسلط عليها مزيدا من الضوء مما جعلنا نعيش معها كما لو أننا نعرفها من قبل وبما أبقى الذهن مشدودا منذ البداية مارا بوسط الرواية حتى بلوغه النهاية التي أتت نتيجة لسبب أو عدة أسباب بدت للقارئ مدهشة وان كانت هي ذات الواقع .

على أن تلك النهاية بحاجة لجزء ثانٍ للرواية وتلك وجهة نظر أستنبطها مما أرى في ثنايا النهاية الموجعة التي ترغمنا أن نعرف الى أين يسير المنسي ابن أبيه ؟ وما هي نهاية مآسيه ؟وهل سيرى ابنته زينب؟ وان لم يرها هل ستقرأ رسائله يوما ؟ وان قرأت هل يعني ذلك ان المنسي حقق هدفا في حياته الخالية من الأهداف ؟ .

وان تحقق أيعيد له الأمل بحياة جديدة بعد أن انفق عمره المديد الذي قضاه ساعيا للخلاص الذي يأتيه فما ينفك الا أن يعود نحو دائرة أخرى اشد ضراوة من سابقتها .





via منتديات مجلة أنهار الأدبية http://www.anhaar.com/vb/showthread.php?t=35063&goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق