بعد صراع بين الشواذ والمجتمع لفترة ليست قصيرة انتهت بإقرار حق التزاوج بين مثليين ـــ ذكرين ، انثيين ـــ ، حتى أن الكنيسة الكاثولوكية ، وهي التي كانت تعارض هذا ؛ تخلت عن أخلاقيات ومبادئ الكنيسة المسيحية ، والطبيعة البشرية . هكذا استقبلت كاميرات الإعلام العالمية صور البهجة واالفرحة ، ودموع النصر و قبلات بين اثنين من جنس واحد؛ [ ذكر +ذكر ، أنثى + أنثى ] أحدهما يؤدي دور الأب والآخر دور الأم و الزوجة . ــــ لكن بعد هذا : هل حققت منظومة حقوق الآنسان ؛ الحقوق الحقة التي لايشوبها ظفر من الأنانية البشرية ؟ . لقد كانت المرحلة التالية بعد هذه ؛ أن احتاج كلا الزوجين المثليين إلى أن يحسا بفطرة الأبوة والأمومة المفتقدة في حضن عشهما المثلي ؛ فلجأ العش المثلي إلى تبني الأطفال ــ خاصة من الدول الفقيرة من العالم الثالث ــ ، بوسائل شتى من الحيل والمكر ، وفي غفلة من القوانين المحلية ، بل وحتى الأممية التي ترعى للطفل المتبني ــ بفتح النون المشددة ــ لتتم عمليات التبني بكل غدر لحقوق الطفل . إننا ، ومنذ هذه الأعوام وإلى المستقبل منها ، سنجد أنفسنا أما جيل بل أجيال ترعرعت في عش مثلي غريب عن الفطرة البشرية ، هؤلاء الأطفال أو الجيال الجديدة : ــ كيف ستكون نفسيتهم ، وما هو الانتماء الاجتماعي الذي سيحتضنهم : دستورا و قانونا قبل أن يكون أخلاقا ؟
ــ كيف سيكون إحساسهم حين يعوون وضعيتهم الاجتماعية ؟
هل سيكونون مواطنين صالحين لوطنهم ولمنظومةالمجتمع الذي يعيشون بينه ، وفي حضنه ؟ . إذا نحن سلمنا ، بأن ما حققه المثليين ، وحُقَّ لهم من حقوق ؛ فأين حقوق هؤلاء الأطفال ــ الأطفال الذين تتبناهم الزيجات المثلية ــ . بلا شك ؛ أن ما صنفته اليونيسيف والأمم المتحدة من حقوق الانسان ، والتي أمست مكسبا للانسنان ، تحتاج إلى ضبط من جديد ، يأخذ الاتار ما يمكن أن ينجم عن هذه الحالة الجديدة من التبني ؛ وهل سيقبل المجتمع بهم كأفراد صالحين ؛ بل هل سيكون في مقدورهم الاندماج السليم في المجتمع الواسع .
قد لايكون الجواب عن هذه الحيرة متوفرا اليوم ، أو في الغذ القريب ؛ ولكن إلى متى ؟ أم أن ما حدث من خلل في الفطرة البشرية هو البداية للقضاء على البشرية جمعاء ؛ ونهاية بداية وجودها ؛ بسبب ما كسبته وما اكتسبته يد الحقوق لديها
19 / 02 /
via منتديات مجلة أنهار الأدبية http://ift.tt/1gK6snm
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق