الأحد، 11 أغسطس 2013

العيد








العيد



أطل على استحياء يمشي في خيلاء ،

يعلم أننا في لهفة لرؤيته منذ عقود خلت .

طرق .. أطرق ،

استصحب بسمة طال هجرها حتى درست ،

حلت غريبة بأرض الأرامل والثكلى .

استبشرنا .. ،

فسحنا للفرحة كي تجوب بيننا .

نحن على يقين أن موعد الرحيل قبل الغروب .

تسربت أشعة الإشراق .

طفت مرة أخرى معالم المكان

هنا كان المقعد المفضل لرب الأسرة .

هناك كانت تنهمك المفقودات في إعداد الطعام .

لا زال رنين النحيب والصراخ يقظ مضجعي .

لا أنتظر من الوافد سوى رسم شبيه ابتسامة على

شفاه تحجرت وتشققت كجلمود مهجور .

نسابق اليوم اللحظات .

نتكلف المرح .

نهمهم بلحن أنشودة النصر التي خلف لنا من سبقنا ،

لمحناها فوق رفوف

مكسوة برداء سميك من غبار القذائف والطلقات ،

الطلقات التي ارتسمت عيونها على جبين الجدران ،

وفغرت أفواهها الخربة بصدر قارعة الطريق .

لم تكتمل ... الفرحة

حيث دوى الإنذار من جديد ،

أعقبه دوي مرعب صاحبته زمجرة

المحركات الضخمة الزاحفة أو المحلقة والمتربصة .

تسلل العيد قافلا قبل الأوان .

وعادت العتمة التي ألفنا منذ زمان .






via منتديات مجلة أنهار الأدبية http://www.anhaar.com/vb/showthread.php?t=34936&goto=newpost

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق