بعد 25 يناير2011 شهدت ضفاف النيل ارتفاع أصوات ، انفتاح قنوات بأبواق لم يكن لها رجع الصدى قبل هذا التاريخ ولا حتى الصدى نفسه ؛ وكانت تلك ا لأصوات والأبواق بأطيافها الخضراء الزيتونية ، أو بألوانها اسياسية تجدف في يو متلاطم عاتي الموج كثير الأ نواء وكان لهذه أهواءاً وأي أهواء . بعد 25 يانير 2011 صمت أسماعنا أصوات مقلقة ، قلقة على رنينها ، لأنها كانت قلقة على القفة التي كانت تنتظر ملأها في الخفاء قبل أن تسعى إلى ملئها باليقين والصفاء . لقد حاولنا ان نسترق السمع إلى هذه الأبواق ، وحاولنا أن نجد بين صفحات قاموسها معنى قولة الحق سبحانه وتعالى : " ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والومعظة الحسنة " ؛ لكننا لم نجد غلا كيل السباب ، وسيل الشتائم و النعوت الخادشة ؛ ولعلنا كلنا تساءلنا ؛ اهذا المفهوم الحق لمعنى الآية أعلاه ؟ . حقيقة لم نجد ، ولم نسمع من تلك الأبواق ما يقربنا من بعض ؛ بل العكس هو الذي سمعناه من ألسنة هؤلاء . والحقيقة أن بعضهم حاول أن يلمس تلابيب مواطن الدعوة التي اهتزت ، بل زلزلت زلزالاتهم جسد وكيان الوطن ، يحدث له نظير من قبل . وحقيقة ليست منابر الدعوة ولا مشايخها المبرزين تحركوا في رقصة الدراويش ، ويا ليتهم ، بل حتى القوى الحزبية اللبيرالية والعلمانية لم تغب خلال السنوات الثلاث التي بين 2011 / 2014 ؛ وحتى هذه الأصوات التي من المفروض أن تكون لها خبرة ودراية بإدارة المرحلة قيادة سياسية لم تستطع حتى شطح شطحة الدراويش تلك في حضرة الوطن .هؤلاء واْولائك هم الآن في غيبوبة بعيدا عن قاعة التنعيش ، والأخد بالأكسجين اللازم لإعادة روح الحياة لها . فها نحن نرى الشارع يتخذ مبادرة بعد مبادرة ، وخطوة \غثر خطوة تمضي به قدما ، وليس تراجعا إل الوراء . وها هنا يتجلى أن الشارع كفر بالطرفين معا ؛ ونبذ كل خمرة تسكر عزيمته ، وقدراته ؛ ها هو الشارع يمضي قدما نحو الهدف الذي خرج إل الشارع بجحفله العرمرم الخميس في مسيرة ــ هي مسيرتين ــ وقد وضع أولى خطواته بعيدا عن هؤلاء و أولائك . هذا الذي حدث لكل من الدعوة والدعاة ، ولكل القادة السيسيين والجزبيين واحزابهم من النفور من قبل الشلرع ينذر كما حدث في كثير من الدول عبر العالم ، أن هذه الفرقتين التي كانت تأخذ بمقود القيادة لم يعد كما كان . فهل سنرى الشارع يقود جحافله العرمرم ويستغني عن السائسين المألوفين ــ هذا ما يظهر حتى اللحظة ــ . وفي سياق الانعتاق الذي يسعى إليه المواطن والوطن تبعا لسنة التطور والارتقاء وهذا أكيد ؛ ولكنه تكون لما هو آتِ . لأن الدعوة والمشاييخ القياد لسيفنتها لم يطوروا أساليب ألياتهم ، ولم يحسنوا أدواتهم .ــ بنفس الرؤية الأحزاب السياسية ، وهي تروم بل تدعي أنه من واجبها القيادة ، ومن حقها قيادة الشارع وجموعالشعب بدورها لم تطور أساليبها وألياتها ، ولم يحسنوا أدواتهم ؛ حتى تتمثل الواقع المعيش المتطور بطفرة سريعة . في كلتا الحالين خسر الدعاة والدعوة المنابر ، كما خسرت الحزاب الطليعة و الريادة .هذه الخسارة هي التي ألجمت أبواق أولائك وهؤلاء ؛ وأحرستها بل وأدخلتها دائرة الخرص والصمت المريب دون إرادة هؤلاء وا,لائك . وهنا صدق القول : " ما كان لله دام واستمر و ما كان . . . " و الذي قال : " ماكان للوطن كان لله . . . وماكان لغير الوطن ومن أجله . . . " .
الدار البيضاء 21 / 01 / 2014
via منتديات مجلة أنهار الأدبية http://ift.tt/1kwxfGY
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق